الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص116
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
لفظ الاسم1، وإن انبنى البحث فيها على أصول مطردة، ولكنها لا فائدة تجنى ثمرة للاختلاف فيها؛ فهي خارجة عن صلب العلم.
والسادس: الاستناد إلى الأشعار في تحقيق المعاني العلمية والعملية، وكثيرا ما يجري مثل هذا لأهل التصوف في كتبهم2، وفي بيان مقاماتهم؛ فينتزعون معاني الأشعار، ويضعونها للتخلق بمقتضاها، وهو في الحقيقة من الملح3؛ لما في الأشعار الرقيقة من إمالة الطباع، وتحريك النفوس إلى الغرض المطلوب, ولذلك اتخذه الوعاظ ديدنا، وأدخلوه في أثناء وعظهم، وأما إذا نظرنا إلى الأمر في نفسه؛ فالاستشهاد بالمعنى، فإن كان شرعيا؛ فمقبول، وإلا فلا.
والسابع: الاستدلال على تثبيت المعاني بأعمال المشار إليهم بالصلاح، بناء على مجرد تحسين الظن، لا زائد عليه؛ فإنه ربما تكون أعمالهم حجة حسبما هو مذكور في كتاب الاجتهاد4، فإذا أخذ ذلك بإطلاق فيمن يحسن
