الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص179
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
وعلى هذا يتنزل قول من قال: "كنا ندع ما لا بأس به1؛ حذرا لما به البأس".
وروي مرفوعا2.
وكذلك كل ما جاء من هذا الباب؛ فذم الدنيا إنما هو لأجل أنها تصير ذريعة إلى تعطيل التكاليف.
وأيضا3؛ فقد يتعلق بالمباح في سوابقه أو لواحقه أو قرائنه ما يصير به غير مباح، كالمال4 إذا لم تؤد زكاته، والخيل5 إذا ربطها تعففا، ولكن نسي حق الله في رقابها، وما أشبه ذلك.
والثاني:
أنا إذا نظرنا إلى كونه وسيلة؛ فليس تركه أفضل بإطلاق, بل هو ثلاثة أقسام:
قسم يكون ذريعة إلى منهي عنه؛ فيكون من تلك الجهة مطوب الترك.
وقسم يكون ذريعة إلى مأمور به؛ كالمستعان به على أمر أخروي؛ ففي الحديث: "نعم المال الصالح للرجل الصالح" 6، وفيه: "ذهب أهل الدثور
