الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص203
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
وتركا على غير الجهات المتقدمة1.
والجواب من وجهين2، أحدهما إجمالي، والآخر تفصيلي.
فالإجمالي أن يقال: إذا ثبت أن المباح عند الشارع هو المتساوي الطرفين؛ فكل ما ترجح أحد طرفيه؛ فهو خارج عن كونه مباحا، إما لأنه ليس بمباح حقيقة وإن أطلق عليه لفظ المباح، وإما لأنه مباح في أصله, ثم صار غير مباح لأمر خارج، وقد يسلم أن المباح يصير غير مباح بالمقاصد والأمور الخارجة3.
وأما التفصيلي؛ فإن المباح ضربان:
أحدهما: أن يكون خادما لأصل ضروري، [أو حاجي] 4، أو تكميلي.
والثاني: أن لا يكون كذلك.
فالأول: قد يراعى من جهة ما هو خادم له؛ فيكون مطلوبا ومحبوبا5 فعله، وذلك أن التمتع بما أحل الله من المأكل والمشرب ونحوها مباح في نفسه، وإباحته بالجزء6، وهو خادم لأصل ضروري، وهو إقامة الحياة؛ فهو
