الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص206
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
المسألة الثانية في الإباحة:
فيقال: إن الإباحة1 بحسب الكلية والجزئية يتجاذبها الأحكام البواقي؛ فالمباح يكون مباحا بالجزء، مطلوبا بالكل على جهة الندب أو الوجوب2، ومباحا بالجزء، منهيا عنه بالكل على جهة الكراهة3 أو المنع.
فهذه أربعة أقسام:
فالأول:
كالتمتع بالطيبات4؛ من المأكل، والمشرب، والمركب، والملبس، مما سوى الواجب من ذلك, والمندوب المطلوب في محاسن العبادات، أو المكروه في محاسن العادات؛ كالإسراف؛ فهو مباح بالجزء، فلو ترك بعض الأوقات5 مع القدرة عليه, لكان جائزا كما لو فعل، فلو ترك جملة؛
