الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص252
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
فصل:
وربما انضبط الضربان الأولان بطلب العين والكفاية1؛ فإن حاصل الأول أنه طلب مقدر على كل عين من أعيان المكلفين، وحاصل الثاني إقامة الأود العارض في الدين وأهله، وإلا أن هذا الثاني قد2 يدخل فيه ما يظن أنه طلب عين, ولكنه لا يصير طلبا متحتما في الغالب إلا عند كونه كفاية؛ كالعدل، والإحسان، وإيتاء ذي القربى، وأما إذا لم يتحتم؛ فهو مندوب، وفروض الكفايات مندوبات على الأعيان؛ فتأمل هذا الموضع، وأما الضرب الثالث؛ فآخذ شبها من الطرفين أيضا؛ فلذلك اختلفوا في تفاصيله حسبما ذكره الفقهاء، والله أعلم.
