شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 1

الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص34

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

فإن قيل 1:

الاستدلال بالأصل الأعم على الفرع الأخص غير صحيح؛ لأن الأصل الأعم كلي، وهذه القضية المفروضة جزئية خاصة، والأعم لا إشعار له بالأخص؛ فالشرع وإن اعتبر كلي المصلحة، من أين يعلم اعتباره لهذه المصلحة الجزئية المتنازع فيها؟

فالجواب:

أن الأصل الكلي إذا انتظم في الاستقراء [يكون] 2 كليا جاريا مجرى العموم في الأفراد، [أما كونه كليا؛ فكما يأتي في موضعه إن شاء الله، وأما كونه يجرى مجرى العموم في الأفراد] 3؛ فلأنه في قوة اقتضاء وقوعه في جميع الأفراد، ومن هنالك استنبط لأنه إنما استنبط من أدلة الأمر والنهي والواقعين على جميع المكلفين؛ فهو كلي في تعلقه، فيكون عاما في الأمر به والنهي للجميع.

الصفحة السابقة الصفحة التالية