شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 1

الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص37

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

المقدمة الرابعة

كل مسألة مرسومة في أصول الفقه لا ينبني عليها فروع فقهية، أو آداب شرعية، أو لا تكون عونا في ذلك1؛ فوضعها في أصول الفقه عارية.

والذي يوضح ذلك أن هذا العلم لم يختص بإضافته إلى الفقه إلا لكونه مفيدا له، ومحققا للاجتهاد فيه، فإذا لم يفد ذلك؛ فليس بأصل له، ولا يلزم على هذا أن يكون كل ما انبنى عليه فرع فقهي من جملة أصول الفقه، وإلا أدى ذلك إلى أن يكون سائر العلوم من أصول الفقه؛ كعلم النحو، واللغة، والاشتقاق, والتصريف، والمعاني، والبيان، والعدد، والمساحة، والحديث، وغير ذلك من العلوم التي يتوقف عليها تحقيق الفقه2، وينبني عليها من مسائله، وليس كذلك؛ فليس [كل ما يفتقر إليه الفقه يعد من أصوله, وإنما اللازم أن كل أصل يضاف إلى الفقه لا ينبني عليه فقه؛ فليس] 3 بأصل له.

الصفحة السابقة الصفحة التالية