شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 1

الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص336

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

قاعدة مجاري العادات؛ إذ أجري فيها نسبة المسببات إلى أسبابها، كنسبة الشبع إلى الطعام، والإرواء إلى الماء، والإحراق إلى النار، والإسهال إلى السقمونيا1، وسائر المسببات إلى أسبابها2؛ فكذلك الأفعال التي تتسبب عن كسبنا منسوبة إلينا وإن لم تكن من كسبنا، وإذ كان هذا معهودا معلوما؛ جرى عرف الشرع في الأسباب الشرعية مع مسبباتها على ذلك الوزان.

وأدلته في الشرع كثيرة بالنسبة إلى الأسباب المشروعة أو الممنوعة؛ كقول الله تعالى: {من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس ... } إلى قوله: {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا 3} [المائدة: 32] .

وفي الحديث: "ما من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها لأنه أول من سن القتل" 4.

وفيه: "من سن سنة حسنة؛ كان له أجرها وأجر من عمل بها" 5.

وكذلك: "من سن سنة سيئة".

الصفحة السابقة الصفحة التالية