الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص39
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
في الأصول، وهي أن القرآن [الكريم ليس فيه من طرائق كلام العجم شيء، وكذلك السنة، وأن القرآن] 1 عربي، والسنة عربية, لا بمعنى أن القرآن يشتمل على ألفاظ أعجمية في الأصل أو لا يشتمل؛ لأن هذا من علم النحو واللغة، بل بمعنى أنه في ألفاظه ومعانيه وأساليبه عربي, بحيث إذا حقق هذا التحقيق سلك به في الاستنباط منه والاستدلال به مسلك كلام العرب في تقرير معانيها ومنازعها في أنواع مخاطباتها خاصة؛ فإن كثير من الناس يأخذون أدلة القرآن بحسب ما يعطيه العقل فيها، لا بحسب ما يفهم من طريق الوضع، وفي ذلك فساد كبير وخروج عن مقصود الشارع، وهذه مسألة مبينة2 في كتاب المقاصد، والحمد لله.
فصل
وكل مسألة في أصول الفقه ينبني عليها فقه؛ إلا أنه لا يحصل من الخلاف فيها اختلاف3 في فرع من فروع الفقه؛ فوضع الأدلة على صحة بعض المذاهب أو إبطاله عارية أيضا، كالخلاف مع المعتزلة في الواجب المخير4،
