الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص357
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
إلى ما هو مكروه شرعا؛ من تشويش الشيطان، ومعارضة القدر، وغير ذلك.
فصل:
- ومنها: أن تارك النظر في المسبب أعلى مرتبة وأزكى عملا، إذا كان عاملا في العبادات، وأوفر أجرا في العادات؛ لأنه عامل على إسقاط حظه، بخلاف من كان ملتفتا إلى المسببات، فإنه عامل على الالتفات إلى الحظوظ؛ لأن نتائج الأعمال راجعة إلى العباد مع أنها خلق الله، فإنها مصالح أو مفاسد تعود عليهم كما في حديث أبي ذر: "إنما هي أعمالكم أحصيها لكم, ثم أوفيكم إياها" 1، وأصله في القرآن: {من عمل صالحا فلنفسه} [فصلت: 46] ؛ فالملتفت إليها عامل بحظه، ومن رجع إلى مجرد الأمر والنهي [عامل على إسقاط الحظوظ، وهو مذهب أرباب الأحوال] 2، ولهذا بسط في موضع آخر3.
فإن قيل: على أي معنى يفهم إسقاط النظر في المسببات، وكيف ينضبط ما يعد كذلك مما لا يعد كذلك؟
