شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 1

الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص395

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

خاصة1، وإن فرض غير قابل في الخارج، فما لا يقبل2 لا يشرع التسبب فيه، وإما بكونه توجد حكمته في الخارج، فما لا توجد حكمته في الخارج؛ لا يشرع أصلا، كان في نفسه قابلا لها ذهنا أو لا، فإن كان الأول؛ فهو غير صحيح لأن الأسباب المشروعة إنما شرعت لمصالح العباد، وهي حكم المشروعية؛ فما ليس فيه مصلحة ولا هو مظنة مصلحة موجودة في الخارج؛ فقد ساوى ما لا يقبل3 المصلحة لا في الذهن ولا في الخارج، من حيث المقصد الشرعي، وإذا استويا؛ امتنعا أو جازا، لكن جوازهما يؤدي إلى جواز ما اتفق على منعه؛ فلا بد من القول بمنعهما مطلقا، وهو المطلوب.

والثاني:

أنا لو أعملنا السبب هنا، [مع العلم بأن المصلحة لا تنشأ عن ذلك السبب ولا توجد به؛ لكان ذلك نقضا لقصد الشارع في شرع الحكم، لأن التسبب هنا يصير] 4 عبثا، والعبث لا يشرع، بناء على القول بالمصالح؛ فلا فرق بين هذا وبين القسم الأول، وهذا هو [معنى] 4 كلام القرافي5.

والثالث:

أن جواز ما أجيز من تلك المسائل إنما هو باعتبار6 وجود

الصفحة السابقة الصفحة التالية