الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص443
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
لاجتمع الضدان؛ لأن الحائض ممنوعة من الصلاة، والنفساء كذلك، فلو كانت مأمورة بها أيضا1؛ لكانت مأمورة حالة كونها منهية بالنسبة إلى شيء واحد2، وهو محال، وأيضا إذا كانت مأمورة أن تفعل, وقد نهيت أن تفعل؛ لزمها شرعا أن تفعل وأن لا تفعل معا، وهو محال، وأيضا؛ فلا فائدة في الأمر بشيء لا يصح لها فعله حالة وجود المانع ولا بعد ارتفاعه؛ لأنها غير مأمورة بالقضاء باتفاق.
وأما الثالث:
فكالرق والأنوثة بالنسبة إلى الجمعة والعيدين والجهاد، فإن هؤلاء قد لصق بهم مانع مع انحتام هذه العبادات، الجارية في الدين مجرى التحسين3 والتزيين؛ لأنهم من هذه الجهة غير مقصودين بالخطاب فيها إلا
