الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص460
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
متفق عليه ومقطوع به في الشريعة.
فهذا القسم والذي قبله باطل بمقتضى الإطلاق الثاني.
والثالث:
أن يفعل مع استشعار الموافقة اضطرارا؛ كالقاصد لنيل لذته من المرأة الفلانية، ولما لم يمكنه بالزنى لامتناعها أو لمنع أهلها؛ عقد عليها عقد نكاح ليكون موصلا له إلى ما قصد؛ فهذا أيضا باطل بالإطلاق الثاني؛ لأنه لم يرجع إلى حكم الموافقة إلا مضطرا، ومن حيث كان موصلا إلى غرضه لا من حيث أباحه الشرع، وإن كان غير باطل بالإطلاق الأول، ومثل ذلك الزكاة1 المأخوذة كرها؛ فإنها صحيحة على الإطلاق الأول, إذ كانت مسقطة للقضاء [أ] 2 ومبرئة للذمة، وباطلة على هذا الإطلاق الثاني، وكذلك ترك المحرمات خوفا من العقاب عليها في الدنيا، أو استحياء من الناس، أو ما أشبه هذا، ولذلك كانت الحدود كفارات فقط3؛ فلم يخبر الشارع عنها أنها مرتبة ثوابا على
