شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 1

الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص477

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

والثاني:

أن الرخصة أصلها التخفيف عن المكلف ورفع الحرج عنه؛ حتى يكون من ثقل التكليف في سعة واختيار، بين الأخذ بالعزيمة، والأخذ بالرخصة، وهذا أصله الإباحة؛ كقوله تعالى: {هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا} [البقرة: 29] .

{قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} 1 [الأعراف: 32] .

{متاعا لكم ولأنعامكم} [النازعات: 33] .

بعد تقرير نعم كثيرة.

وأصل الرخصة2 السهولة، ومادة "ر خ ص" للسهولة واللين؛ كقولهم: شيء رخص3: بين الرخوصة، ومنه الرخص ضد الغلاء، ورخص له في الأمر فترخص هو فيه: إذا لم يستقص له فيه، فمال هو إلى ذلك، وهكذا سائر استعمال المادة4.

والثالث:

إنه لو كانت5 الرخص مأمورا بها ندبا أو وجوبا؛ كانت عزائم لا رخصا، والحال بضد ذلك؛ فالواجب هو الحتم واللازم الذي لا خيرة فيه،

الصفحة السابقة الصفحة التالية