الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص494
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
النفس.
أو شرعا؛ كالصوم المؤدي إلى عدم القدرة على الحضور في الصلاة، أو على إتمام أركانها، وما أشبه ذلك.
والثاني:
أن يكون في مقابلة مشقة بالمكلف قدرة على الصبر عليها، وأمثلته ظاهرة.
فأما الأول؛ فهو راجع إلى حق الله؛ فالترخص فيه مطلوب، ومن هنا جاء: "ليس من البر الصيام في السفر" 1، وإلى هذا المعنى يشير النهي عن الصلاة بحضرة الطعام أو: "وهو يدافعه الأخبثان" 2، و: "إذا حضر 3 العشاء وأقيمت الصلاة؛ فابدءوا بالعشاء" 4 إلى ما كان نحو ذلك؛ فالترخص في هذا الموضع ملحق بهذا الأصل5، ولا كلام أن الرخصة ههنا جارية مجرى العزائم، ولأجله قال العلماء بوجوب أكل الميتة خوف التلف، وأن من لم يفعل ذلك فمات؛ دخل النار.
وأما الثاني؛ فراجع إلى حظوظ العباد، لينالوا من رفق الله وتيسيره بحظ؛ إلا أنه على ضربين:
