الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص499
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
وقال تعالى: {إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر ... } إلى آخر القصة حيث قال: {رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} [الأحزاب: 10-23] ؛ فمدحهم بالصدق مع حصول الزلزال الشديد والأحوال الشاقة التي بلغت القلوب فيها الحناجر1 وقد عرض النبي -صلى الله عليه وسلم- على أصحابه أن يعطوا الأحزاب من ثمار المدينة؛ لينصرفوا عنهم فيخف عليهم الأمر؛ فأبوا من ذلك، وتعززوا بالله وبالإسلام2؛ فكان ذلك سببا لمدحهم والثناء عليهم.
وارتدت العرب عند وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- فكان الرأي من الصحابة, رضي الله تعالى عنهم -أو من بعضهم غير أبي بكر- استئلافهم بترك أخذ الزكاة ممن منعها منهم؛ حتى يستقيم أمر الأمة، ثم يكون ما يكون؛ فأبى أبو بكر -رضي الله عنه-
