الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص501
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
وأيضا قال الله تعالى: {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره} الآية [النحل: 106] ؛ فأباح التكلم بكلمة الكفر، مع أن ترك ذلك أفضل عند جميع الأمة، أو عند الجمهور1، وهذا جار في قاعدة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ أن الأمر مستحب، والأصل مستتب، وإن أدى إلى الإضرار بالمال والنفس، لكن يزول الانحتام ويبقى ترتب الأجر على الصبر على ذلك.
ومن الأدلة قوله، عليه الصلاة والسلام: "إن خيرا لأحدكم أن لا يسأل من أحد شيئا " 2؛ فحمله الصحابة -رضي الله عنهم- على عمومه، ولا بد أن يلحق من التزم هذا العقد مشقات كثيرة فادحة، ولم يأخذوه إلا على عمومه حتى اقتدى
