الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص56
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
عنه1، وتأديبه صبيغا ظاهر فيما نحن فيه، مع أنه لم ينكر عليه2، ولم يفعلوا ذلك إلا لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يخض في شيء من ذلك، ولو كان لنقل، لكنه لم ينقل؛ فدل على عدمه.
والثاني: ما ثبت في كتاب "المقاصد" أن هذه الشريعة أمية لأمة أمية، وقد قال عليه السلام: "نحن أمة أمية، لا نحسب ولا نكتب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا" 3 إلى نظائر ذلك، والمسألة مبسوطة هنالك، والحمد لله.
وعن الثاني: إنا لا نسلم ذلك على الإطلاق، وإنما فرض الكفاية رد4 كل فاسد وإبطاله، علم ذلك الفاسد أو جهل؛ إلا أنه لا بد من علم أنه فاسد، والشرع متكفل بذلك. والبرهان على ذلك أن موسى -عليه السلام- لم يعلم علم
