الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص530
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
معتبرة؛ فكذلك في الرخص، وليس أحدهما أحرى من الآخر، ومن فرق بينهما؛ فقد خالف الإجماع، هذا تقرير هذا الطرف.
فصل: 1
وينبني عليه أن الأولوية في ترك الترخص إذا تعين سببه2 بغلبة ظن أو قطع، وقد يكون الترخص أولى في بعض المواضع، وقد يستويان، وأما إذا لم يكن ثم غلبة ظن؛ فلا إشكال في منع الترخص.
[وأيضا] 3؛ فتكون الأدلة الدالة على الأخذ بالتخفيف محمولة على عمومها وإطلاقها، من غير تخصيص ببعض الموارد دون بعض، ومجال النظر بين الفريقين أن صاحب الطريق الأول إنما جعل المعتبر العلة التي هي المشقة، من غير اعتبار بالسبب الذي هو المظنة، وصاحب الطريق الثاني إنما جعل المعتبر المظنة التي هي السبب؛ كالسفر والمرض؛ فعلى هذا إذا كانت4 العلة غير منضبطة ولم يوجد لها مظنة منضبطة؛ فالمحل محل اشتباه، وكثيرا ما يرجع هنا إلى أصل الاحتياط؛ فإنه ثابت معتبر حسبما هو مبين في موضعه.
