الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص541
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
كون الصوم أياما معدودات ليست بكثيرة؛ فهو تيسير أيضا ورفع حرج.
وأيضا؛ فإن رفع الحرج مقصود للشارع في الكليات؛ فلا تجد كلية شرعية مكلفا بها وفيها حرج كلي أو أكثري ألبتة، وهو مقتضى قوله: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] .
ونحن نجد في بعض الجزئيات النوادر حرجا ومشقة، ولم يشرع فيه رخصة تعريفا بأن اعتناء الشارع إنما هو منصرف إلى الكليات؛ فكذلك نقول في محال الرخص: إنها ليست بكليات، وإنما هي جزئيات كما تقدم التنبيه عليه في مسألة الأخذ بالعزيمة أو الرخصة.
فإذا العزيمة من حيث كانت كلية هي مقصودة للشارع بالقصد الأول، والحرج من حيث هو جزئي عارض لتلك الكلية، إن قصده الشارع بالرخصة؛ فمن جهة القصد الثاني، والله أعلم.
المسألة الحادية عشرة:
إذا اعتبرنا العزائم من الرخص؛ وجدنا العزائم مطردة مع العادات الجارية، والرخص جارية عند انخراق تلك العوائد.
أما الأول:
فظاهر، فإنا وجدنا الأمر بالصلاة على تمامها في أوقاتها،
