الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص96
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
أوجه1:
الأول: مجرد العناد، فقد يخالف فيه مقتضى الطبع الجبلي؛ فغيره أولى، وعلى ذلك دل قوله تعالى: [ {وجحدوا بها} الآية [النمل: 14] ، وقوله تعالى] 2: {ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق [فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره] } 3 [البقرة: 109] وأشباه ذلك.
والغالب على هذا الوجه أن لا يقع إلا لغلبة هوى، من حب دنيا أو جاه أو غير ذلك، بحيث يكون وصف الهوى قد غمر القلب، حتى لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا.
والثاني: الفلتات الناشئة عن الغفلات التي لا ينجو منها البشر؛ فقد يصير العالم بدخول الغفلة غير عالم، وعليه يدل -عند جماعة- قوله تعالى: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب} 4 الآية [النساء: 17] .
