الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص100
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
فأما من خلا عن هذه الأوجه الثلاثة؛ فهو الداخل تحت حفظ العلم، حسبما نصته الأدلة، وفي هذا المعنى من كلام السلف كثير.
وقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إن لكل شيء إقبالا وإدبارا، وإن لهذا الدين إقبالا وإدبارا، وإن من إقبال هذا الدين ما بعثني الله به؛ حتى إن القبيلة لتتفقه من عند أسرها" أو قال: آخرها، "حتى لا يكون فيها إلا الفاسق أو الفاسقان؛ فهما مقموعان ذليلان، إن تكلما أو نطقا؛ قمعا وقهرا واضطهدا"1 الحديث.
وفي الحديث: "سيأتي على أمتي زمان يكثر القراء، ويقل الفقهاء، ويقبض العلم، ويكثر الهرج, إلى أن قال: ثم يأتي من بعد ذلك زمان يقرأ القرآن رجال من أمتي لا يجاوز تراقيهم، ثم يأتي من بعد ذلك زمان يجادل المنافق المشرك بمثل ما يقول" 2.
