الموافقات — ج 1
الشاطبي • أصول الفقه • ج1 ص103
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
الله"1.
والآثار في هذا النحو كثيرة.
وبما ذكر يتبين الجواب عن الإشكال الثاني؛ فإن علماء السوء هم الذين لا يعملون بما يعلمون، وإذا لم يكونوا كذلك؛ فليسوا في الحقيقة من الراسخين في العلم، وإنما هم رواة -والفقه فيما رووا أمر آخر- أو ممن غلب عليهم هوى غطى على القلوب والعياذ بالله.
على أن المثابرة على طلب العلم، والتفقه فيه، وعدم الاجتزاء باليسير منه؛ يجر إلى العمل به ويلجئ إليه، كما تقدم بيانه، وهو معنى قول الحسن: "كنا نطلب العلم للدنيا؛ فجرنا إلى الآخرة"2.
وعن معمر؛ أنه قال: "كان يقال: من طلب العلم لغير الله يأبى عليه العلم حتى يصيره إلى الله"3.
وعن حبيب بن أبي ثابت: "طلبنا هذا الأمر وليس لنا فيه نية، ثم جاءت
