شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص129

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

وربما استدلوا على دعواهم بقوله تعالى: {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء} [النحل: 89] .

وقوله: {ما فرطنا في الكتاب من شيء} [الأنعام: 38]

ونحو ذلك، وبفواتح السور وهي مما لم يعهد عند العرب، وبما نقل عن الناس فيها، وربما حكي من ذلك عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وغيره أشياء1.

فأما الآيات، فالمراد بها عند المفسرين ما يتعلق بحال التكليف والتعبد، أو2 المراد بالكتاب في قوله: {ما فرطنا في الكتاب من شيء} [الأنعام: 38] اللوح المحفوظ، ولم يذكروا فيها ما يقتضي تضمنه لجميع العلوم النقلية والعقلية.

وأما فواتح السور، فقد تكلم الناس فيها بما يقتضي أن للعرب بها عهدا، كعدد الجمل الذي تعرفوه من أهل الكتاب، حسبما ذكره أصحاب السير، أو هي من المتشابهات التي لا يعلم تأويلها إلا الله تعالى، وغير ذلك، وأما تفسيرها بما لا عهد به3، فلا يكون، ولم يدعه أحد ممن تقدم، فلا دليل فيها على ما

الصفحة السابقة الصفحة التالية