الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص150
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
وفي الحديث: "الخير عادة" 1 وإذا اعتادت النفس فعلا من أفعال الخير حصل له به نور في قلبه، وانشرح به صدره، فلا يأتي فعل ثان إلا وفي النفس له القبول؛ هذا في عادة الله في أهل الطاعة، وعادة أخرى جارية في الناس أن النفس أقرب انقيادا إلى فعل يكون عندها فعل آخر من نوعه، ومن هنا كان عليه الصلاة والسلام يكره أضداد هذا ويحب ما يلائمه، فكان يحب الرفق ويكره العنف2، وينهى عن التعمق والتكلف3 والدخول تحت ما لا يطاق حمله؛ لأن هذا كله أقرب إلى الانقياد، وأسهل في التشريع للجمهور.
