الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص25
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
وأما الثانية1، فكاعتبار2 الكفء ومهر المثل في الصغيرة، فإن ذلك كله لا تدعو إليه حاجة مثل الحاجة إلى أصل النكاح في الصغيرة، وإن قلنا: إن البيع من باب الحاجيات، فالإشهاد والرهن والحميل من باب التكملة، ومن ذلك الجمع بين الصلاتين في السفر الذي تقصر فيه الصلاة، وجمع المريض الذي يخاف أن يغلب على عقله، فهذا وأمثاله كالمكمل لهذه المرتبة، إذ لو لم يشرع لم يخل بأصل التوسعة والتخفيف.
وأما الثالثة3، فكآداب4 الأحداث، ومندوبات الطهارات، وترك إبطال الأعمال المدخول فيها وإن كانت غير واجبة، والإنفاق من طيبات المكاسب، والاختيار في الضحايا والعقيقة والعتق، وما أشبه ذلك.
ومن أمثلة هذه المسألة أن الحاجيات كالتتمة للضروريات، وكذلك التحسينات كالتكملة للحاجيات، فإن الضروريات هي أصل المصالح5 حسبما يأتي تفصيل ذلك بعد هذا إن شاء الله تعالى.
