شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص202

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

أركانها وشروطها، ولا خلاف أيضا في وجوب الصلاة على كل مسلم، عدلا كان أو فاسقا، وإذا لم يتلازما، لا1 يصح هذا الدليل.

وأما الثاني، فقد اعترضه الدليل الثالث الدال على الجزاء، فقوله: إن الجزاء وقع على الفعل أو الترك إن أراد به مجردا كما يقع دون الوصف، فقد ثبت بطلانه، وإن أراد به مع اقتران الوصف، فقد صار للوصف2 أثر في الثواب والعقاب3، وذلك دليل دال على صحة الجزاء عليه لا على نفيه.

ولصاحب المذهب الأول أن يعترض على الثاني في أدلته:

[أما الأول] 4، فإنه إذا صار معنى الحب والبغض إلى الثواب والعقاب، امتنع5 أن يتعلقا بما هو غير مقدور، وهو الصفات والذوات المخلوق عليها.

وأما الثاني، فإن القسمة غير منحصرة، إذ من الجائز أن يتعلقا لأمر راجع للعبد غير الثواب أو العقاب، وذلك كونه اتصف بما هو حسن أو قبيح في مجاري العادات.

وأما الثالث: فإن الأفعال لما كانت ناشئة عن الصفات، فوقوعها على حسبها6 في الكمال أو النقصان، فنحن نستدل بكمال الصنعة على كمال.

الصفحة السابقة الصفحة التالية