الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص204
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
المسألة الخامسة:
تقدم الكلام على التكليف بما لا يدخل تحت مقدور المكلف، وبقي النظر فيما يدخل تحت مقدوره، لكنه شاق عليه، فهذا موضعه، فإنه لا يلزم إذا علمنا من قصد الشارع نفي التكليف بما لا يطاق، أن نعلم منه نفي التكليف بأنواع المشاق، ولذلك ثبت1 في الشرائع الأول التكليف بالمشاق، ولم يثبت فيها التكليف بما لا يطاق.
[وأيضا، فإن التكليف بما لا يطاق] 2 قد منعه جماعة عقلاء، بل أكثر العلماء من الأشعرية وغيرهم3.
