شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص216

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

يتنزل1 قوله: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج: 78] وأشباهه.

والثاني:

أن الشارع عالم بما كلف به وبما يلزم عنه: ومعلوم أن مجرد التكليف يستلزم المشقة، فالشارع عالم بلزوم المشقة من غير انفكاك، فإذن يلزم أن يكون الشارع طالبا للمشقة، بناء على أن القاصد إلى السبب عالما بما يتسبب عنه قاصد للمسبب، وقد مر تقرير هذه المسألة في كتاب الأحكام، فاقضتى أن الشارع قاصد للمشقة هنا.

والثالث:

أن المشقة في الجملة مثاب عليها إذا لحقت في أثناء التكليف، مع قطع النظر عن ثواب التكليف، كقوله تعالى: {ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله} [التوبة: 120] إلى آخر الآية.

وقوله: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} [العنكبوت: 69] .

وما جاء في "كثرة الخطا إلى المساجد" 2 "وأن أعظمهم أجرا أبعدهم دارا"3.

الصفحة السابقة الصفحة التالية