الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص31
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
المسألة الرابعة:
المقاصد الضرورية في الشريعة أصل للحاجية والتحسينية.
فلو فرض اختلال الضروري بإطلاق، لاختلا باختلاله بإطلاق، ولا يلزم من اختلالهما [أو اختلال أحدهما] اختلال الضروري بإطلاق، نعم، قد يلزم من اختلال التحسيني بإطلاق اختلال الحاجي بوجه ما، وقد يلزم من اختلال الحاجي بإطلاق اختلال الضروري بوجه ما، فلذلك إذا حوفظ على الضروري، فينبغي المحافظة على الحاجي، وإذا حوفظ على الحاجي، فينبغي أن يحافظ على التحسيني إذا1 ثبت أن التحسيني يخدم الحاجي، وأن الحاجي يخدم الضروري، فإن الضروري هو المطلوب2.
فهذه مطالب خمسة لا بد من بيانها:
أحدها: أن الضروري أصل لما سواه من الحاجي والتكميلي.
والثاني: أن اختلال الضروري يلزم منه اختلال الباقيين [بإطلاق] 3.
والثالث: أنه لا يلزم من اختلال الباقيين [بإطلاق] اختلال الضروري [بإطلاق] .
والرابع: أنه قد يلزم من اختلال التحسيني بإطلاق أو الحاجي بإطلاق اختلال الضروري بوجه ما.
والخامس: أنه ينبغي المحافظة على الحاجي وعلى التحسيني للضروري.
