شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص250

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

ونحو هذا ما حكى عياض1 عن ابن وهب أنه آلى أن لا يصوم يوم عرفة أبدا؛ لأنه كان في الموقف يوما صائما، وكان شديد الحر فاشتد عليه. قال: فكان الناس ينتظرون الرحمة وأنا أنتظر الإفطار.

وكره مالك إحياء الليل كله2 وقال: لعله يصبح مغلوبا، وفي رسول الله أسوة، ثم قال: "لا بأس به ما لم يضر ذلك بصلاة الصبح، فإن كان يأتيه الصبح وهو نائم، فلا، وإن كان وهو به فتور أو كسل، فلا بأس به".

فإذا ظهرت علة النهي عن الإيغال في العمل، وأنه يسبب تعطيل وظائف، كما أنه يسبب الكسل والترك ويبغض العبادة، فإذا وجدت العلة أو كانت متوقعة، نهي عن ذلك، وإن لم يكن شيء من ذلك، فالإيغال فيه حسن3، وسبب القيام

الصفحة السابقة الصفحة التالية