شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص262

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

العبد، خلق للرب، فالفعل والترك فيه بحسب ما يخلق الله في العبد، فليس له في الأصل حيلة إلا الاستلام لأحكام القضاء والقدر، فكذلك هنا.

وأما إن لم يثبت انحتام الدفع1، فيمكن اعتبار جهة التسليط والابتلاء، وأن ذلك الشاق مرسل من المسلط المبلي، فيستسلم العبد للقضاء، ولذلك لما لم يكن التداوي محتما2 تركه كثير من السلف الصالح، وأذن عليه الصلاة والسلام في البقاء على حكم المرض، كما في حديث السوداء المجنونة3 التي سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو لها، فخيرها في الأجر مع البقاء على حالتها أو زوال ذلك4، وكما في الحديث: "ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون" 5.

ويمكن اعتبار جهة الحظ بمقتضى الإذن ويتأيد بالندب، كما في التداوي حيث قال عليه الصلاة والسلام: "تداووا، فإن الذي أنزل الداء أنزل

الصفحة السابقة الصفحة التالية