الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص367
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
من تعب الدنيا1، وكان فيها نعيمه ولذته، أفيقال: إن دخوله فيها على هذا الوجه قادح فيها؟ كلا، بل هو كمال فيها وباعث على الإخلاص فيها".
في "الصحيح"2: "يا معشر الشباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع، فعليه بالصوم، فإنه لو وجاء" 3.
ذكر ابن بشكوال عن أبي علي الحداد، قال: حضرت القاضي أبا بكر بن زرب شكا إلى الترجيلي المتطبب ضعف معدته وضعف هضمه، على ما لم يكن يعهد من نفسه، وسأله عن الدواء، فقال: اسرد الصوم تصلح معدتك.
فقال: يا أبا عبد الله! على غير هذا دلني، ما كنت لأعذب نفسي بالصوم إلا لوجهه خالصا، ولي عادة في الصوم الاثنين والخميس لا أنقل نفسي عنها. قال أبو علي: وذكرت في ذلك المجلس حديث الرسول عليه الصلاة والسلام -يعني: هذا الحديث- وجبنت عن إيراد ذلك عليه في [ذلك] المجلس، وأحسبني ذاكراته في ذلك في غير هذا المجلس، فسلم للحديث4.
