الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص384
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
القلبية، كالإيمان وغيره من الصبر والشكر، والرضى والتوكل، والخوف والرجاء، وما أشبه ذلك، ولم تكن التكاليف محتومة على المكلف عينا لجواز النيابة، فكان يجوز أمره ابتداء على التخيير بين العمل والاستنابة، ولصح مثل ذلك في المصالح المختصة بالأعيان من العاديات، كالأكل والشرب، والوقاع واللباس وما أشبه ذلك، وفي الحدود والقصاص والتعزيرات وأشباهها من أنواع الزجر، وكل ذلك باطل بلا خلاف، من جهة أن حكم هذه الأحكام مختصة، فكذلك سائر التعبدات.
وما تقدم1 من آيات القرآن كلها عمومات لا تحتمل التخصيص؛ لأنها محكمات نزلت بمكة2 احتجاجا على الكفار، وردا عليهم في اعتقادهم حمل بعضهم عن بعض أو دعواهم ذلك عنادا، ولو كانت تحتمل الخصوص في هذا
