الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص425
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
والثامن:
شرح الصدر، قال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك} الآية [الشرح: 1] .
وقال في الأمة: {أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه} [الزمر: 22] .
والتاسع:
الاختصاص بالمحبة؛ لأن محمدا حبيب الله، ثبت ذلك في الحديث، إذ خرج عليه الصلاة والسلام، ونفر من أصحابه يتذاكرون، فقال بعضهم: عجبا! إن الله اتخذ من خلقه خليلا، وقال آخر: ماذا بأعجب من كلام موسى، كلمه الله تكليما، وقال آخر: فعيسى كلمة الله وروحه، وقال آخر: آدم اصطفاه الله. فخرج عليهم، فسلم، وقال: "قد سمعت كلامكم وعجبكم، إن الله اتخذ إبراهيم خليلا وهو كذلك، وموسى نجي الله وهو كذلك، وعيسى روح الله وهو كذلك، وآدم اصطفاه الله وهو كذلك، ألا وأنا حبيب الله ولا فخر، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول شافع وأنا أول مشفع ولا فخر،
