الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص440
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
الأحوال والخوارق والعلوم والفهوم وغيرها، فهي أفراد وجزئيات داخلة تحت كليات ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، غير أفراد الجنس وجزئيات الكلي قد تختص1 بأوصاف تليق بالجزئي من حيث هو جزئي، وإن لم يتصف بها الكلي من جهة ما هو كلي2، ولا يدل ذلك على أن للجزئي مزية على الكلي، ولا أن ذلك في الجزئي خاص به لا تعلق له بالكلي، كيف والجزئي لا يكون كليا إلا بجزئي3؟ إذ هو من حقيقته وداخل في ماهيته، فكذلك الأوصاف الظاهرة على الأمة لم تظهر إلا من جهة النبي صلى الله عليه وسلم فهي كالأنموذج من أوصافه عليه الصلاة والسلام وكراماته.
والدليل على صحة ذلك أن شيئا منها لا يحصل إلا على مقدار الاتباع والاقتداء به4، ولو كان ظاهرة للأمة على فرض الاختصاص بها والاستقلال
