الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص445
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
بعضها فوق بعض، ليس لها في الصحة مدخل، ولا يوجد لها في كرامات النبي صلى الله عليه وسلم منبع؛ لأنه إن كان ذلك بدعاء مخصوص، فدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن على تلك النسبة، ولا تجري فيه تلك الهيئة، ولا اعتمد على قران1 في الكواكب، ولا التمس سعودها أو نحوسها، بل تحرى مجرد الاعتماد على من إليه يرجع الأمر كله واللجأ إليه، معرضا عن الكواكب وناهيا عن الاستناد إليها؛ إذ قال: "أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر" 2 الحديث، وإن تحرى وقتا أو دعا [إلى تحريه] 3، فلسبب بريء من هذا كله، كحديث التنزل4، وحديث اجتماع الملائكة طرفي النهار5، وأشباه ذلك.
