الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص447
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
طريق من الصواب1، وعاملا بما ليس بخارج عن المشروع، لكن مع مراعاة شرط ذلك، ومن الدليل على صحته زائدا إلى ما تقدم أمران:
أحدهما:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قد عمل بمقتضى ذلك أمرا ونهيا، وتحذيرا وتبشيرا وإرشادا، مع أنه لم يذكر أن ذلك خاص به دون أمته، فدل على أن الأمة حكمهم في ذلك حكمه، شأن كل عمل صدر منه ولم يثبت دليل على الاختصاص به دون غيره، ويكفي من ذلك ما ترك بعده في أمته من المبشرات، وإنما فائدتها البشارة والنذارة التي يترتب عليها الإقدام والإحجام.
وقد قال عليه الصلاة والسلام لعبد الله بن عمر في رؤياه الملكين2 وقولهما له: "نعم الرجل أنت لو تكثر الصلاة"، فلم يزل بعد ذلك يكثر الصلاة3.
