شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص55

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

وأيضا، فإنما تأخذهم على قدر أعمالهم1، وأعمالهم لم تتمحض للشر خاصة، فلا تأخذهم النار أخذ من لا خير في عمله على حال، وهذا كاف في حصول المصلحة الناشئة عن2 الإيمان والأعمال الصالحة، ثم الرجاء المعلق بقلب المؤمن راحة ما، حاصلة له مع التعذيب، فهي تنفس عنه من كرب النار، إلى غير ذلك من الأمور الجزئية الآتية في الشريعة، من استقراها ألفاها.

وأما كون الأول محضا، فيدل عليه من الشريعة أدلة كثيرة، كقوله تعالى: {لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون} [الزخرف: 75] .

وقوله: {فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار} الآية [الحج: 19]

وقوله: {لا يموت فيها ولا يحيى} [طه: 74] .

وهو أشد ما هنالك، إلى سائر ما يدل على الإبعاد من الرحمة.

وفي الجنة آيات أخر وأحاديث تدل على أن لا عذاب ولا مشقة ولا

الصفحة السابقة الصفحة التالية