الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص480
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
المكلف بها أمرا أو نهيا، ومسبباتها خلق لله، فالخوارق من جملتها.
وتقدم أيضا أن ما نشأ عن الأسباب من المسببات، فمنسوب إلى المكلف حكمه من جهة التسبب، لأجل أن عادة الله في المسببات أن تكون على وزان الأسباب في الاستقامة والاعوجاج، والاعتدال والانحراف، فالخوارق مسببات عن الأسباب التكليفية، فبقدر اتباع السنة في الأعمال وتصفيتها من شوائب الأكدار وغيوم الأهواء تكون الخارقة المترتبة1، فكما أن يعرف من نتائج الأعمال العادية صواب تلك الأعمال أو عدم صوابها، كذلك ما نحن فيه، وقد قال تعالى: {إنما تجزون ما كنتم تعملون} [الطور: 16] .
وقال: {هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون} [يونس: 52] .
"إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها" 2.
