الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص518
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
الوقوف عند ما حد، دون التعدي إلى غيره؛ لأنا وجدنا الشريعة حين استقريناها تدور على التعبد في باب العبادات، فكان أصلا فيها.
والثالث:
أن وجوه التعبدات في أزمنة الفترات لم يهتد إليها العقلاء اهتداءهم لوجوه معاني العادات؛ فقد رأيت الغالب فيهم الضلال فيها1، والمشي على غير طريق، ومن ثم حصل التغيير فيما بقي من الشرائع المتقدمة، وهذا مما يدل دلالة واضحة على أن العقل لا يستقل بدرك معانيها ولا بوضعها، فافتقرنا إلى الشريعة في ذلك، ولما كان الأمر كذلك عذر2 أهل الفترات في
