الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص523
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
والميسر} [المائدة: 91] .
إلى غير ذلك مما لا يحصى، وجميعه يشير بل يصرح باعتبار المصالح للعباد، وأن الإذن دائر معها أينما دارت، حسبما بينته مسالك العلة1، فدل ذلك على أن العادات مما اعتمد الشارع فيها الالتفات إلى المعاني.
والثاني:
أن الشارع توسع2 في بيان العلل والحكم في تشريع باب العادات كما تقدم تمثيله، وأكثر ما علل فيها بالمناسب الذي إذا عرض على العقول تلقته بالقبول3، ففهمنا من ذلك أن الشارع قصد فيها اتباع المعاني، لا الوقوف4 مع النصوص، بخلاف باب العبادات5، فإن المعلوم فيه خلاف ذلك، وقد توسع في هذا القسم مالك رحمه الله، حتى قال فيه بقاعدة المصالح المرسلة6، وقال فيه بالاستحسان7، ونقل عنه أنه قال: "إنه تسعة أعشار
