شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص539

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

الله" أنه ما فهم من الشرع أنه لا خيرة فيه للمكلف، كان له معنى معقول أو غير معقول، "وحق العبد" ما كان راجعا إلى مصالحه في الدنيا، فإن كان من المصالح الأخروية، فهو من جملة ما يطلق عليه أنه حق لله، ومعنى "التعبد" عندهم أنه ما لا يعقل معناه1 على الخصوص، وأصل العبادات راجعة إلى حق الله، وأصل العادات راجعة إلى حقوق العباد.

فصل:

والأفعال بالنسبة إلى حق الله أو حق الآدمي ثلاثة أقسام2:

أحدها:

ما هو حق لله خالصا كالعبادات، وأصله التعبد كما تقدم، فإذا طابق الفعل الأمر، صح؛ وإلا؛ فلا.

والدليل على ذلك أن التعبد راجع إلى عدم معقولية المعنى، وبحيث لا يصح فيه إجراء القياس، وإذا لم يعقل معناه دل على أن قصد الشارع فيه الوقوف عند ما حده لا يتعدى، فإذا وقع3 طابق قصد الشارع وإن لا؛ خالف4، وقد تقدم أن مخالفة قصد الشارع مبطل للعمل، فعدم مطابقة الأمر مبطل للعمل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية