شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 2

الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص89

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

على ما ظنه، فالضرر1 لاحق به في الدنيا وفي الآخرة، فحكم المصوب ههنا حكم المخطئ

وإنما يكون2 التناقض واقعا إذا عد الراجح مرجوحا من ناظر واحد، بل هو من ناظرين، ظن كل واحد منهما العلة التي بنى عليها الحكم موجودة في المحل بحسب ما في نفس الأمر عنده وفي ظنه3، لا ما هو عليه في نفسه، إذ لا يصح ذلك إلا في مسائل الإجماع4، فههنا اتفق الفريقان، وإنما اختلفا بعد، فالمخطئة حكمت بناء على أن ذلك الحكم هو ما في نفس الأمر عنده وفي ظنه، والمصوبة حكمت بناء على أن لاحكم في نفس الأمر، بل هو ما ظهر الآن، وكلاهما بان حكمه على علة مظنون بها أنها كذلك في نفس الأمر.

ويتفق ههنا من يقول باعتبار المصالح لزوما أو تفضلا، وكذلك من قال: إن المصالح والمفاسد من صفات الأعيان5، أو ليست من صفات الأعيان6، وهذا مجال يحتمل بسطا أكثر من هذا، وهو من مباحث أصول الفقه، وإذا ثبت

الصفحة السابقة الصفحة التالية