الموافقات — ج 2
الشاطبي • أصول الفقه • ج2 ص106
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
لقيامه: "والله إن زيدا قام"، وفي إخبار من يتوقع قيامه أو الإخبار بقيامه: "قد قام زيد"، أو: "زيد قد قام"، وفي التنكيت على من ينكر: "إنما قام زيد".
ثم يتنوع أيضا بحسب تعظيمه أو تحقيره -أعني: المخبر عنه- وبحسب الكناية عنه والتصريح به، وبحسب ما يقصد في مساق الأخبار، وما يعطيه مقتضى الحال، إلى غير ذلك من الأمور التي لا يمكن حصرها، وجميع ذلك دائر حول الإخبار بالقيام عن زيد.
فمثل هذه التصرفات التي يختلف معنى الكلام الواحد بحسبها ليست هي المقصود الأصلي، ولكنها من مكملاته ومتمماته، وبطول الباع في هذا النوع يحسن مساق الكلام إذا لم يكن فيه منكر، وبهذا النوع الثاني اختلفت العبارات وكثير من أقاصيص القرآن، لأنه يأتي مساق القصة في بعض السور على وجه، وفي بعضها على وجه آخر، وفي ثالث على وجه ثالث، وهكذا ما تقرر1 فيه من الإخبارات لا بحسب النوع الأول، إلا إذا سكت عن بعض التفاصيل في بعض، ونص عليه في بعض، وذلك أيضا لوجه اقتضاه الحال والوقت2، {وما كان ربك نسيا} [مريم: 64] .
فصل:
وإذا ثبت هذ، فلا يمكن من اعتبر هذا الوجه الأخير أن يترجم كلاما من الكلام العربي بكلام العجم على حال، فضلا عن أن يترجم القرآن3 وينقل إلى
