شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص146

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه "كان إذا اضطر أهله إلى فضل الله ورزقه؛ أمرهم بالصلاة"1 لأجل هذه الآية؛ فهذه صلاة لله يستمنح بها ما عند الله.

وعلى هذا المهيع جرى ابن العربي2 وشيخه فيمن أظهر علمه لتثبت عدالته، وتصح إمامته، وليقتدى به إذا كان مأمورا شرعا بذلك لتوفر شروطه فيه وعدم من يقوم ذلك3 المقام؛ فلا بأس به عندهما؛ لأنه قائم بما أمر به، وتلك العبادة الظاهرة لا تقدح في أصل مشروعية العبادة، بخلاف من يقصد4 [نفس] ثبوت العدالة عند الناس أو الإمامة أو نحو ذلك؛ فإنه مخوف ولا يقتضي ذلك العمل المداومة؛ لأن فيه ما في طلب الجاه والتعظيم من الخلق بالعبادة.

ومما ينظر فيه هنا الانقطاع إلى العمل لنيل درجة الولاية أو العلم أو نحو ذلك فيجري فيه الأمران5، ودليل الجواز قوله تعالى: {واجعلنا للمتقين إماما} [الفرقان: 74] .

وحديث النخلة حين قال عمر لابنه عبد الله: "لأن تكون قلتها أحب إلي من كذا وكذا"6.

الصفحة السابقة الصفحة التالية