شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الموافقات — ج 3

الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص188

تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان

ابتداء على من ظاهر من امرأته ولم يأت الصيام في الظهار إلا لمن لم يجد رقبة.

وهذا القسم على ضربين:

أحدهما:

أن تكون مخالفته للأصل قطعية؛ فلا بد من رده.

والآخر:

أن تكون ظنية؛ إما بأن يتطرق الظن1 من جهة الدليل الظني، وإما من جهة كون الأصل لم يتحقق كونه قطعيا، وفي هذا الموضع مجال للمجتهدين، ولكن الثابت في الجملة أن مخالفة الظني لأصل قطعي يسقط اعتبار الظني على الإطلاق، وهو مما لا يختلف فيه.

والظاهري وإن ظهر [من] 2 أمره ببادئ الرأي عدم المساعدة فيه3، فمذهبه راجع في الحقيقة إلى المساعدة على هذا الأصل لاتفاق الجميع على أن الشريعة لا اختلاف فيها ولا تناقض، {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} [النساء: 82] .

وإذا ثبت هذا؛ فالظاهري لا تناقض4 عنده في ورود نص مخالف لنص آخر أو لقاعدة أخرى، أما على اعتبار المصالح؛ فإنه يزعم أن في المخالف مصلحة ليست في الآخر، علمناها أو جهلناها، وأما على عدم اعتبارها؛

الصفحة السابقة الصفحة التالية