الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص28
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
الشريعة، و [كل] 1 ما ناقضها؛ فعمله في المناقضة باطل، فمن ابتغى في التكاليف ما لم تشرع له؛ فعمله باطل.
أما أن العمل المناقض باطل؛ فظاهر، فإن2 المشروعات إنما وضعت لتحصيل المصالح ودرء المفاسد، فإذا خولفت لم يكن في تلك الأفعال التي خولف بها جلب مصلحة ولا درء مفسدة.
وأما أن من ابتغى في الشريعة ما لم توضع له؛ فهو مناقض لها؛ فالدليل عليه أوجه:
أحدها:
أن الأفعال والتروك من حيث هي أفعال أو تروك متماثلة عقلا بالنسبة إلى ما يقصد بها؛ إذ لا تحسين للعقل ولا تقبيح3، فإذا جاء الشارع
