الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص260
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
مخافة أن يعمل به الناس فيفرض عليهم1، ولم يعد إلى ذلك هو ولا أبو بكر؛ حتى جاءت خلافة عمر بن الخطاب؛ فعمل بذلك لزوال علة الإيجاب، ثم نبه على أن القيام في آخر الليل أفضل من ذلك2؛ فلأجل ذلك كان كبار السلف من الصحابة والتابعين ينصرفون بعد صلاة العشاء إلى بيوتهم ولا يقومون مع الإمام، واستحبه مالك لمن قدر عليه3.
وإلى هذا الأصل4 ردت عائشة ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الإدامة على صلاة الضحى؛ فعملت بها لزوال العلة بموته، فقالت: "ما رأيت5 رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي [سبحة] الضحى قط، وإني لأسبحها"6.
