الموافقات — ج 3
الشاطبي • أصول الفقه • ج3 ص262
تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان — دار ابن عفان
فلا حرج على من فعلها1.
ونظير ذلك أنه عليه الصلاة والسلام كان يواصل الصيام ثم نهى عن الوصال2، وفهم الصحابة من ذلك -عائشة وغيرها- أن النهي للرفق؛ فواصلوا3، ولم يواصلوا كلهم، وإنما واصل منهم جماعة كان لهم قوة على الوصال، ولم يتخوفوا عاقبته من الضعف عن القيام بالواجبات.
وأمثلة هذا الضرب كثيرة، وحكمه الذي ينبغي فيه الموافقة للعمل الغالب كائنا ما كان، وترك القليل أو تقليله حسبما فعلوه، أما فيما كان4 تعريفا بحد وما أشبهه؛ فقد استمر العمل الأول5 على ما هو الأولى؛ فكذلك يكون بالنسبة إلى
